أحمد بن الحسين البيهقي
56
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اهتف لي بالأنصار ولا تأتيني إلا بأنصاري قال ففعلت ثم قال انظروا قريشاً وأوباشهم فاحصدوهم حصداً قال فانطلقنا فما أحد منهم يوجه إلينا شيئاً وما منا أحد يريد أحداً منهم إلا أخذوه قال وجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن فألقى الناس سلاحهم ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالحجر فاستلمه ثم طاف سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين ثم جاء ومعه القوس آخذ بسيتها فجعل يطعن بها في عين صنم من أصنامهم وهو يقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ثم انطلق حتى أتى الصفا فعلاً منه حتى يرى البيت وجعل يحمد الله ويدعوه والأنصار عنده يقولون أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته وجاء الوحي وكان الوحي إذا جاء لم يخف علينا فلما رفع الوحي قال يا معشر الأنصار قلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة في عشيرته كلا فما اسمي إذا ( ثلاث مرات ) كلا إني عبد الله ورسوله المحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا يبكون وقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما قلنا إلا الضن بالله وبرسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا شيبان بن فروخ